المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2026

انا والراوتر🤦🏻‍♀️💔

صورة
  أنا والراوتر: قصة حرب لم  تُكتب في كتب التاريخ🫣🤦🏻‍♀️ يقال إن الحروب العظمى تبدأ لأسباب كبيرة: أرض، سلطة، نفوذ. لكن في عصرنا الحديث، هناك حرب من نوع آخر، أكثر صمتًا، أكثر قسوة، وأكثر عبثية… حرب بين إنسان أعزل وجهاز صغير يومض بضوء أخضر بارد: الراوتر. لم أكن يومًا شخصًا عدائيًا. أؤمن بالحلول السلمية، بالحوار، بالتفاهم، وبأن لكل مشكلة بابًا خلفيًا يمكن الدخول منه بابتسامة. لكن كل هذه المبادئ تنهار في اللحظة التي يتباطأ فيها الإنترنت. عندها، تتحول من كائن مسالم إلى قائد جيش مهزوم يصرخ في الفراغ: “لماذا؟!” في البداية، تكون العلاقة طبيعية. أنت والراوتر تعيشان في هدنة هشة. هو يعمل… وأنت تشكره بصمت. تفتح صفحة، تُحمّل فيديو، ترد على رسالة… كل شيء يبدو مستقرًا، حتى تجرؤ وتطمئن. وهنا تحديدًا، يبدأ الخلل. الراوتر كائن غامض. لا يتوقف فجأة، لا ينهار بشكل واضح، بل يبدأ حربه النفسية ببطء مدروس. أول علامة تظهر على شكل دائرة صغيرة تدور بلا نهاية. دائرة بريئة ظاهريًا، لكنها في الحقيقة إعلان رسمي لانهيار السلام. تحدق فيها لثوانٍ. ثم دقائق. ثم تبدأ مرحلة الإنكار. “لا بأس، مجرد تأخير بسيط.” تضغ...

ملحمة زيارة الطبيب

صورة
 زيارة الطبيب: ملحمة  الانتظار في جمهورية  المواعيد المؤجلة يقال إن زيارة الطبيب خطوة نحو الشفاء، لكن لا أحد يخبرك أن الطريق إليها يشبه رحلة عبور طويلة داخل متاهة بيروقراطية، حيث تُختبر أعصابك قبل أن يُفحص ضغط دمك. كل شيء يبدأ بفكرة بسيطة: “لن أؤجل الأمر أكثر، سأذهب إلى الطبيب.” جملة بريئة تُقال بثقة، لكنك لا تعلم أنك على وشك دخول عالم موازٍ، تحكمه قوانين غريبة، وساعات تعمل وفق توقيت خاص بها، لا يمتّ للزمن اليومي بصلة. المرحلة الأولى: معركة حجز الموعد قبل أن تصل إلى العيادة، عليك أن تخوض المعركة الأولى: الاتصال لحجز موعد. تطلب الرقم، يرن الهاتف… مرة، مرتين، عشر مرات. تبدأ بالتساؤل: هل الخط مشغول فعلًا، أم أن الهاتف يعيش حياة خاصة به بعيدًا عن المرضى؟ وعندما يُرد عليك أخيرًا، يأتيك صوت هادئ كصوت موظف استقبال اعتاد سماع كل شيء: “أقرب موعد بعد ثلاثة أسابيع.” ثلاثة أسابيع؟ كنت أظن أنني مريضة اليوم، لا في نسخة مستقبلية مني! تحاول التفاوض بلطف، تشرح أن الألم لا يعرف معنى الانتظار، لكن الرد يأتيك بنبرة ثابتة: “هذه المواعيد المتاحة.” وهكذا، تجد نفسك توافق على موعد في تاريخ يبدو أ...