جثة في مكتبة القصر
المطر كان يطرق زجاج القصر العتيق بلا رحمة، صوته يختلط بصوت الريح ليخلق سيمفونية خوف طبيعية. في المكتبة، انطفأت الأنوار فجأة، وسمع صراخ يخترق الليل. الخادمة هدى تركض حاملة شمعة مرتجفة، طرقت الباب بعنف وهي تصرخ: "سيدي! هل تسمعني؟ افتح الباب!" لم يجب أحد، حتى وصل الابن سليم، عرقه يلمع تحت المطر، صرخ بعصبية: "أبي! افتح الباب فورًا!" وبعد دقائق، فتح الباب فجأة، لتصدم العيون بالمشهد: عادل بك ملقى على كرسيه، عيناه تحدقان في الفراغ، بقعة دم كبيرة على صدره، وبجانبه ورقة مكتوب عليها بخط متعرج: "الثمن كان لا بد أن يُدفع." كل النوافذ مغلقة، المفتاح في القفل… كيف دخل القاتل؟ وكيف خرج؟ وصلت المحققة ليان، نظرت بعينيها الحادتين إلى المشهد، وأصابعها ترتجف حين تلمس الورقة. "هذا ليس انتحارًا… هذه جريمة مدروسة بدقة"، قالت، ثم سألت الجميع: "من آخر من رأى الضحية حيًا؟" صمت رهيب، قبل أن يهمس جابر: "كنت عنده قبل ساعة… بدا قلقًا جدًا، كأنه ينتظر شيئًا." ليان بدأت بالتحقيق مع كل واحد منهم. سألت سليم عن آخر مرة رأى والده، فقال إنه في الصباح تشاجروا حول...